مثال قوله:"عن أحمد بن حنبل أن التسمية آية من الفاتحة، ويسرّ بها في كل ركعة. أبو حنيفة: ليست بآية ويسر بها. مالك: لا ينبغي أن يقرأها في المكتوبة لا سرًا ولا جهرًا. الشافعي: آية ويجهر بها؛ لأنها بعد ما ثبت كونها من الفاتحة والقرآن، لا يعقل فرق بينها وبين باقي الفاتحة حتى يسر بهذه، ويجهر بذلك. وأيضا إنه ثناءٌ على الله، وذكرٌ له، فوجب أن يكون الإعلان به مشروعًا لقوله عز من قائل: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرا} [البقرة: 200] وأيضا الإخفاء والسر إنما يليق بما فيه نقيصة ومثلبة لا بما فيه مفخرة وفضيلة ..." [1]
(1) المرجع السابق 1/ 89.