أمَّا مخرج العين والحاء، فإنَّ عباراتهم جاءت متقاربة، فقال الدكتور محمود السعران في تحديد مخرج الحاء:"يحدث احتكاك هذا الصوت في الفراغ الحلقي أعلى الحنجرة، إذ يضيق المجرى الهوائي في هذا الموضع بحيث يُحْدِثُ احتكاكًا، يُرْفَعُ الحنكُ اللين ولا يتذبذب الوتران الصوتيان، فالحاء صامت مهموس حلقي احتكاكي"، ثم قال عن العين:"وهو النظير المجهور للحاء" [1] .
وقال الدكتور أحمد مختار عمر:"الحلق مع جذر اللسان، ويسمَّى الصوت حينئذ حلقيًا، وينتج في هذا المخرج صوتان هما الحاء والعين، ويتم إنتاجهما عن طريق تقريب جذر اللسان من الجدار الخلفي للحلق، بصورة تسمح بمرور الهواء، مع حدوث احتكاك (استمراري) ، ويُمَيَّزُ بين الحاء والعين أنَّ الأولى مهموسة والثانية مجهورة" [2] . وصارت العبارة لدى الدكتور سعد مصلوح"جذر اللسان مع الجدار الخلفي للبلعوم الفموي، ومنها مخرج العين والحاء" [3] .
وقال الدكتور تمام حسان:"وصوت العين حلقي رخو مجهور مرقَّق. ويتم نطقه بتضييق الحلق عند لسان المزمار، ونتوء لسان المزمار إلى الخلف حتى يتَّصل أو يكاد بالجدار الخلفي للحلق. .. أمَّا صوت الحاء، فحلقي رخو مهموس مرقَّق، وهو المقابل المهموس لصوت العين" [4] .
(1) يُنظر: المصدران السابقان ص 148 و ص 303 - 304.
(2) دراسة الصوت اللغوي ص 272، ويُنظر: عبد القادر الخليل: المصطلح الصوتي ص 67.
(3) دراسة السمع والكلام ص 174.
(4) مناهج البحث في اللغة ص 102 - 103.