الصفحة 14 من 54

الكافية، متوهمًا أنه متورع، وما أكثر ما يشتبه الجبن والفشل والورع، إذ كل منهما كف وإمساك) [1] .

ونجد أن التعاون على البر والتقوى له وجوه عدة: (فواجب على العالم أن يعين الناس بعلمه فيعلمهم، ويعينهم الغني بماله، والشجاع بشجاعته في سبيل الله، وأن يكون المسلمون متظاهرين كاليد الواحدة «المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم» ويجب الإعراض عن المعتدي، وترك النصرة له، ورده عما هو عليه) [2] .

(فالمسلمون قصدهم ومطلوبهم واحد، وهو قيام مصالح دينهم ودنياهم التي لا يتم الدين إلا بها، وكل طائفة تسعى في تحقيق مهمتها بحسب ما يناسبها ويناسب الوقت والحال، ولا يتم لهم ذلك إلا بعقد المشاورات والبحث عن المصالح الكلية، وبأي وسيلة تدرك، وكيفية الطرق إلى سلوكها، وإعانة كل طائفة للأخرى في رأيها، وقولها، وفعلها، وفي دفع المعارضات والمعوقات عنها، فمنهم طائفة تتعلم، وطائفة تعلم، ومنهم طائفة تخرج إلى الجهاد بعد تعلمها لفنون الحرب، ومنهم طائفة ترابط، وتحافظ على

(1) مجموع الفتاوى -ج 28 - 158.

(2) تفسير القرطبي -ج 6 - 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت