الثغور، ومسالك الأعداء، ومنهم طائفة تشتغل بالصناعات المخرجة للأسلحة المناسبة لكل زمان بحسبه، ومنهم طائفة تشتغل بالحراسة والزراعة والتجارة والمكاسب المتنوعة، والسعي في الأسباب الاقتصادية، ومنهم طائفة تشتغل بدرس السياسة وأمور الحرب والسلم، وما ينبغي عمله مع الأعداء مما يعود إلى مصلحة الإسلام والمسلمين، وترجيح أعلى المصالح على أدناها، ودفع أعلى المضار بالنزول إلى أدناها، والموازنة بين الأمور، ومعرفة حقيقة المصالح والمضار ومراتبها، وبالجملة، يسعون كلهم لتحقيق مصالح دينهم ودنياهم، متساعدين متساندين، يرون الغاية واحدة، وإن تباينت الطرق، والمقصود واحد، وإن تعدد الوسائل إليه) [1] .
ومن التعاون على البر ما يتعلق بأمور الدنيا والدين بالأمر بالخير، والدعوة إلى الله، والجهاد لإخراج أمة الإسلام مما تعاني من ضعف.
والتعاون على كف الظلم ونصر المظلوم، ودفع الاعتداء أيًّا كان هذا الاعتداء بوسائله.
والتعاون بالرأي والمشورة من التعاون على البر والتقوى.
(1) بهجة قلوب الأبرار 43 - 44.