الصفحة 24 من 54

للمؤمن كالبنيان.

«المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، ثم شبك بين أصابعه» [1] .

ومن التعاون اتخاذ الإخوان:

(ومن اتخذ إخوانًا كانوا له أعوانًا) [2] .

ومنه ما ذكره الطبري عند قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} :

يعني جل ثناؤه بقوله {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وليعن بعضكم أيها المؤمنين بعضًا على البر والعمل بما أمر الله بالعمل به .. {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} يعني: ولا يعن بعضكم بعضًا على الإثم يعني على ترك ما أمركم الله بفعله، والعدوان يقول ولا على أن تجاوزوا ما حد الله لكم في دينكم، وفرض لكم في أنفسكم وفي غيركم .. ولكن ليعن بعضكم بعضًا بالأمر بالانتهاء إلى ما حده الله لكم .. ولا يعن بعضكم بعضًا على خلاف ذلك [3] .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه لكتاب رياض الصالحين عند باب التعاون على البر والتقوى

(1) البخاري كتاب الأدب.

(2) آداب الدنيا والدين صفحة 200.

(3) تفسير الطبري ج 4 الجزء السادس صفحة 43 - 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت