الصفحة 25 من 54

«التعاون معناه التساعد - وأن يعين الناس بعضهم بعضًا على البر والتقوى فالبر فعل الخير والتقوى اتقاء الشر» .

وذلك أن الناس يعملون على وجهين على ما فيه الخير وعلى ما فيه الشر، فأما ما فيه الخير فالتعاون عليه أن تساعد صاحبك على هذا الفعل، وتيسر له الأمر، سواء كان هذا يتعلق بك أو مما يتعلق بغيرك، وأما الشر فالتعاون فيه بأن تحذر منه وأن تمنع منه ما استطعت، وأن تشير على من أراد أن يفعله بتركه، وهكذا فالبر: فعل الخير والتعاون عليه والتساعد وتيسيره للناس، والتقوى: اتقاء الشر والتعاون بأن تحول بين الناس وبين فعل الشر وأن تحذر منه حتى تكون الأمة أمة واحدة.

والأمر في قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا} أمر يجب فيما يجب، واستحباب فيما يستحب، وكذلك في التقوى أمر إيجاب فيما حرم، وأمر استحباب فيما يكره [1] .

ومنه الدلالة على الخير:

لأن في الدلالة على الخير إعانة لأخيه المسلم على فعله.

«ومن دل على خير فله مثل أجر فاعله» [2] .

(1) شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ج 4494 - 450.

(2) مسلم 133 - والسلسلة الصحيحة للألباني/ 1660.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت