الصفحة 27 من 54

فإنه ما دام يعين أخاه فالله في عونه، ومن يستغني عن الله؟.

قال - صلى الله عليه وسلم: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» [1] .

فمعاونة المسلم لأخيه المسلم فضيلة خلقية يقترن بها دائمًا عون من الله له مكافأة له على عمله ومن هذا الإنسان الذي لا يحتاج إلى معونة الله في أموره كلها؟ ومن هذا الإنسان الذي يستطيع أن يستغني عن الله في أي شأن من شؤونه؟ إن جزاء من يكون في عون أخيه واصل إليه تباعًا ما دام في عون أخيه ولكن ثواب الله دائمًا أعظم من عمل الإنسان، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، والثواب الرباني معجل ومؤجل، فمن كان في حاجة إلى معونة ربانية في أمر من أموره فليسع في معونة أخ مسلم له يجد الله معه يمده بعونه، وييسر له أمره، وهذا من الأمور المجربة التي يقترن بها برهانها التطبيقي.

ومجالات المعونة كثيرة جدًا لا تكاد تحصر .. فالعون يكون في مجال المساعدة بالمال، وبالجسم، وبالقول، وبالجاه، وبالفكر والإمداد بالرجال، وما من عمل في الحياة إلا له جوانب يمكن أن تكون مجالًا من مجالات

(1) مسند أحمد - 2/ 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت