الصفحة 28 من 54

التعاون، والعون الأسمى يكون في الإيثار، والعون مظهر من مظاهر خلق حب العطاء أحد الأسس الأخلاقية العامة التي تنبع منها جملة من مكارم الأخلاق [1] .

ومن التعاون على البر والتقوى التي ينال بها العبد أجر الصدقة المعاونة التي وردت في أحاديث عديدة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إماطة الأذى عن الطريق، والشوكة، العظم، والحجر، وهداية الأعمى، ومساعدة ذي الحاجة، والسعي بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، والرفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، والنخاعة في المسجد تدفنها وغيرها.

ومن التعاون على البر والتقوى ما جاء في قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا * قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [طه: 25 - 36] .

وفي هذه الآيات العظيمة عدة قضايا:

القضية الأولى: أن من القضايا المساعدة على الدعوة انشراح الصدر، ولأن في انشراحه قوة دافعة على

(1) الأخلاق الإسلامية وأسسها للميداني ج 2 ص 631 و 632.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت