الصفحة 29 من 54

مخاطبة الناس، وعلامة على اتساعه لهم، مما يؤهل للصبر عليهم مما يصدر منهم من رد الفعل تجاه من يدعوهم وخاصة إذا كان المدعوون من الطغاة الجبابرة.

القضية الثانية: في طلب موسى - عليه السلام - من ربه تيسير الأمر وتسهيله حافز على بيان الحق، فإنه إذا لم يكن الأمر المراد تبليغه للناس ميسرًا وسهلًا على المبلغ كيف يستطيع تبليغه للناس؟ وأنى للناس أن يكون لهم سهلًا وواضحًا؟ وهو «دعاء لتسهيل الأمر وتيسيره؛ لتقوم الدعوة على وجهها بتوفر آلاتها ووجود المعين عليها ... » [1] .

القضية الثالثة: حينما طلب موسى - عليه السلام - أن يفصح لسانه؛ كي يتسنى له توصيل الدعوة بأجمل بيان وبأحسن خطاب إذ أن البيان مطلب ضروري يجب أن يتوفر في الداعية لإيضاح الحق وبيانه وتصويره للناس؛ كي يستقر في أذهان وعقول مستمعيه مما يكون مُؤدَّاه الوعي والفهم للمخاطب، فإما الاستجابة، وإما النكوص، إما استجابة بقناعة أو نكوص بعناد.

القضية الرابعة: في طلبه أن يكون له وزيرًا، وهو المعين له؛ لأنه يحمل عنه ويعينه برأيه ومشاورته، ويدبر ما يسنده إليه، فيه دلالة على ضرورة الإعانة على

(1) تفسير أبو السعود ج 3 ص 624.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت