التام في الدفع فهو محسن، وما على المحسنين من سبيل، وكذلك وكيل المال من المناوبين والكتاب وغيرهم الذي يتوكل لهم في العقد، والقبض، ودفع ما يطلب منهم، ولا يتوكل للطاغية في الأخذ، وكذلك لو دفعت مظلمة على أهل قرية أو درب أو سوق أو مدينة فتوسط رجل منهم محسن في الدفع عنهم بغاية الإمكان وقسطها بينهم على قدر طاقتهم من غير محاباة لنفسه ولا لغيره ولا ارتشاء؛ بل توكل لهم في الدفع عنهم والإعطاء كان محسنًا، لكن الغالب أن من يدخل في ذلك يكون وكيل الظالمين محابيًا مرتشيًا مخفرًا لمن يريه وآخذًا ممن يريد، وهذا من أكبر الظلمة الذين يحشرون في توابيت من نار هم وأعوانهم وأشباههم ثم يقذفون في النار» [1] .
ومن التعاون على الإثم والعدوان الاجتماع على المعصية:
وإعانة العصاة بعضهم بعضا على فعلها، وما يتخلل ذلك الاجتماع من لهو وفسق ومجون وسماع للأغاني وما يقال من فاحش القول.
ومنه ما يحصل بين الشباب من تبادل للأشرطة المحرمة الكاسيت والفيديو المبينة للفساد الحاثة على
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية ج 2 ص 158 - 159.