وتبرجن كالمتبرجات .. وتقيَّدن بأذواق الأجنبيات .. وانحدرن معهن في الأحوال والصفات.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من تشبَّه بقوم فهو منهم» .
فصوني بنيَّة عفافك؛ فإن أول شرارات انحداره تكمن في التأثر بتلك الدعايات .. والاستسلام لتلك الترهات .. واعلمي أن أجمل اللباس هو ما أحله الله وأباحه .. {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف: 26] .
وتذكري ـ بنية ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حذَّر من مشابهة أهل الكفر؛ فقال - صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه. قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟» [رواه البخاري] ؛ فهذا الحديث فيه نهي عن متابعة الكفار شيئا فشيئا .. والذي قبله فيه نهي عن التشبه بهم .. وإذا تأملت في هذين الحديثين وجدت أنهما ينطبقان على قضية الموضة والأزياء في هذا العصر؛ فكثير من النساء وقعن في أول الأمر في التشبه مع تحقيق الستر .. ثم تابعن تقليدهن لكل جديد في الموضة حتى هتكن سترهن ونزعن حجابهن واستبدلنه بخرق التبرج .. وتزين للرجال الأجانب .. وأصبح عفافهن محطَّمًا على صخرة التقليد والاتباع لما تمليه قواعد الموضة ومستجداتها .. كل شهر بل كل يوم ولحظة .. فاحذري جحرها! وصوني العفاف.