الصفحة 7 من 13

وتدخلك في ديوان الصالحات القانتات اللاتي لا يخطئهن الخير، ولا يكاد يلحقهن الشر؛ فقد حفظن الله في شرعه فحفظ عليهم دينهن ودنياهن ..

فليس من النضج أن تتبعي الهوى .. وأن تنساقي كل وقت وحين لرغبات طائشة تقودك ربما إلى الهلاك!

فلست أراك ذات القرار .. فالخروج تحت ذرائع شتى يشكل أكبر همك .. لاسيما إلى الأسواق .. وكلما منعت من ذلك أصابك هم وغم .. وعلتك الكآبة والأسى .. وأضحى حالك حال السجينة القابعة في غياهب السجون!! كلا! فبقاؤك في البيت أسلم .. وقرارك فيه أكرم لك وأنعم!

فأما كونه أسلم: فلأن أنسب مكان للفتاة هو بيتُها؛ إذ هو حصن لها من الفتنة .. وحماية لفضيلتها من الضياع .. لاسيما إذا كان خروجها سيكون للمواقع التي هي مظنة العطب.

وأما كونه أكرم فلأن الله جل وعلا قد أمر المؤمنات بالقرار في البيوت؛ فمن لزمت أمره وأطاعته فقد حققت التقوى، وصارت في ديوان المتقين، فشملها كرم الله الأوسع الذي خصَّه لأهل التقوى وكرمهم به فقال: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت