ولد في عام دافع الرب فيه عن قداسة البيت ثم شارك قومه في حرب لنفس الهدف، ولقوم محمد والعرب عامة في ذلك الزمان روح الحمية الجاهلية تثيرها العصبية للدم والقرابة ولكنهم ولمكارم أخلاق لديهم تجاوزها حين تداعت الأحلاف من قبائل قريش ومنهم «زهرة وهاشم» فتعاقدوا وتعاهدوا على نصرة المظلوم من أهل مكة وغيرهم من سائر الناس يقومون معه على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته وتشهد دار عبد الله بن جدعان هذا الحلف لسن الرجل وشرفه فيهم، وأصل الحدث أن رجلًا من زبيد قدم ببضاعة إلى مكة اشتراها منه العاص بن وائل وحبس عنه حقه، ولما ضاقت بالرجل الحيلة صعد جبل أبي قبيس ونادى بأشعار يصف فيها ظلامته رافعًا صوته، والشعر صوت العرب وحاديها، شعورهم في أفراحهم ومواجعهم، فمشى في ذلك الزبير بن عبد المطلب، وقال: ما لهذا مترك؟ فكان الحلف، «حلف الفضول» ، لا يبقى لمظلوم عند ظالم فضل من حق!
هؤلاء هم أهل الفتى لهم في كل زمان وأحداث موقف السادة الكرام يرفضون الحيف ولا يقبلون بأقل من قيادة الناس إلى كل خير وفضيلة، ولا يخالفهم فتاهم في أمرهم هذا.
ثم اعلم أيها الشعب السعيد بدينه المجيد، وليعلم