الصفحة 16 من 76

وأوقف كل مسرع، ونبه كل مشغول بشأنه، وتسارعت الأنفاس ورافقتها دقات القلوب، وزاغت الأبصار، وشلت الأطراف عن كل حركة إلا عن تقليب الكف على الكف فلا حول ولا قوة ولا قدرة على القادم، والتفت العالم في لفتة فريدة إلى أم القرى إنسه وجانه وحيوانه ونباته حتى غول الوثنية زاغت عيناه الجاحظتان متوقعا النهاية، وغول القحط يتأمل شتات القوم بعد الهدم ويراقب من بعيد.

ولكن عبد المطلب ومن على معتقده كان على يقين جعله يقلب بصره في السماء ينتظر أمرين؟ القادم من الغيب من صلب ابنه الذبيح عبد الله الميت تاركًا زوجه حاملًا ولم يبق على خروج المولود إلا القليل، والقادم من الغيب يحمله رب البيت لهادميه؟ الفيل!

قيل: أن رجلًا من اليمن صاحب الجيش في طريقه إلى الحجاز ممن رافقوهم أدلاء في الطريق حتى إذا آن أوان توجيهه صوب البيت رفع أذنه هامسًا فيها يقول له: أمدرك أنت ما يوجهونك إليه ولماذا؟ هذا بيت الله يريدونك أن تتقدمهم لهدمه، فإياك وما يريدون. فيصغى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت