شيبته التجارب، وعقيدة حفيد إسماعيل وإن ضلت به وبقومه الطريق فأشركوا بالله ولكنهم بسلامة الموروث بعظمة رب البيت يحيون.
لا هم إن المرء يمنع رحله فامنع رحالك
وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك
لله در عبد المطلب في بيئة وثنية تعبد فيها الأصنام، ويدرك أن الله لا يرضى عن عباد الصليب المثلثين له، لقد فهمها على حقيقتها، إنهم آل البيت، والبيت بيت الله، وأولئك آل الصليب، والله لا يجتمع بصليب ادّعى أهله أنهم صلبوا عليه ابنه «عيسى» - تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا -.
عبأ أبرهة جيشه، وهيأ نفسه لدخول مكة ترتفع هامته بما هو مقدم عليه، ومع ذلك هيأ صحف سجلاته لتدخله التاريخ منتصرًا على العرب هادمًا لبيتهم الذي عظموه، فأي شأن لأمة وثنية ملأت أصنامها ذلك البنيان ومزق الجهل أركان حياتهم، فما قيمة بنيان بني على التوحيد ثم أحيط بمظاهر الشرك؟
وعبأ التاريخ سجلاته وهيأ صفحاته وبرى أقلامه وأوقفها صفًا تنتظر البداية لترسم على تلك الصفحات النهاية وتشبثت أصابعه بها، واستنهض الدهر كل غافل،