الصفحة 34 من 76

شبابك خاصة، أن الشباب قوة وفتوة، ورغبات وغرائز، وكد وجد ولا خمول ولا كسل، وإنما تطلع وطموح، وأبصار تترقب القادم، وأعناق تتطاول إلى الغد وعقول تجمح وتشتد.

اعلم أن الشاب محمد بلغ من العمر الخامسة والعشرين فسارت له الدنيا مقبلة عليه إقبالها على الشباب أمثاله في كل وقت فأرهقها عفة وطهارة وما أرهقته، وحبسها عنه وما في أشراك نزواتها حبسته، وألزمها نوازع النبل والعلو مما ألزمته شهواتها ولا قيدته، يفوق كثيرًا من أقرانه جاه وسيادة ووسطية عشيرة وقوة بدن وفورة طاقة ومع ذلك فهو العظيم الذي عف وعاف كل نقيصة، ومع انعزاله عن القوم إلا أنه كان ومضة نور شفافة يدرك اختلافها الجميع فهو صادق المقال، عف اليد، مؤتمن، فهو في قومه الصادق الأمين؟ ألم يكن جده موسر وهاشم والآخر فياض؟ إذن لا غرو أن يرث الأبناء جلال الأجداد ويزيدون عليه!

وامرأة من فضليات النساء في قريش، تاجرة وذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت