الصفحة 14 من 76

كنيسته التي بنى في صنعاء، ثم سار إلى مكة ينوي هدم الكعبة بيت الله وتقدم جيشه أفيال يقودهم فيل، وفزعت العرب وقريش مما تناهى إلى سمعهم، فتفرقت قريش في الشعاب، وتحرزوا في رءوس الجبال خوفًا من الجيش.

أما عبد المطلب فقد افتقد إبله فقيل له: إن الجيش القادم لهدم البيت استولى عليها، فذهب إلى رب الجيش «أبرهة» يستنقذ إبله، فلما دخل على أبرهة استعظمه لهيبة جللته وجلال كساه، وظن أنه قادم إليه يفاوضه بشأن هدمه للبيت، ولكن الرجل المهاب فاجأه بطلب الإبل، وتروى الحكاية أنه استصغره بعد أن استكبره، ونفر منه بعد أن تقرب إليه، فماذا تعني إبل سيد ذهبت إذا كان معتقده وما يقدس سيتحول إلى كومه من تراب؟ لا سيما وأن شرف السيد مربوط ببقاء البنيان!.

ولعلك أيها الشعب السعيد بدينه المجيد، تستغرب طلب السيد كما استغربه الطاغية أو قد يدخل عليك من التساؤل والعجب ولو القليل، ولنستمع إلى جواب عبد المطلب على سؤال الطاغية حين تعجب منه وقال: عن الإبل تسأل؟ وبيتكم وكعبتكم أيها الشيخ الذي خدعنا مظهره؟ قال: أما الإبل فأنا ربها «سيدها» وللبيت رب يحميه!! تلك بصيرة عبد المطلب وخبرة شيبة الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت