الصفحة 13 من 76

تكن رؤياه إلا فيضًا من الرحمن فحفر وأخرج المدفون، وأقام سقاية زمزم للحجاج، ولما بدت البئر نازعت قريش عبد المطلب وقالوا له: أشركنا، قال: ما أنا بفاعل، هذا أمر خصصت به، فخرجوا به للمحاكمة إلى كاهنة بني سعد، وفي الطريق نفد الماء حتى أيقنوا بالهلاك، وقاموا يحفرون قبورهم استعدادًا للموت؟ ولكن حافر بئر الحياة التي أحيت إسماعيل وأمه وبعثت الحياة في الوادي الجدب غير ذي زرع فسكنه الناس ذلك الماء الذي تشربه، أيها الشعب السعيد بدينه المجيد طعام طعم وشراب سقم، حافر بئر الحياة يرفض حفر قبره ويضرب جمله ينهضه، وهذا هي يده تضرب في جذور المجد كل ميت وحي تضرب الأرض فتخرج الماء والكنوز، ويضرب جمله فيندفع من تحته الماء، إذن لا موت يا عبد المطلب الآن، ولا محاكمة لكاهنة بني سعد، ولا إشراك لك فيما ضربت يمينك، بل العود إلى مكة مسلمين لتخصيص السماء لك.

ونذر عبد المطلب لئن آتاه الله عشرة أبناء، وبلغوا أن يمنعوه لينحرن أحدهم عند الكعبة؟؟!!

وأمر آخر جرى مع عبد المطلب بدأ حين حكم الأحباش اليمن وسمعوا عن العرب وحجهم البيت وتعظيمهم له، فرأى أبرهة الحبشي أن يصرفهم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت