الصفحة 12 من 76

متطلعة إلى ذروته محلقة إلى الأفق البعيد تسابق إليه النسور والصقور، وقدم راسخة في الأرض، وباع يضرب الشرق والغرب ولقد اجتمع ذلك لشيبة «عبد المطلب» .

ثم اعلم أيها الشعب السعيد بدينه المجيد، أن النوم مملكة وسلطان تخرجك من عالم اليقظة بالقلب والعقل والجوارح إلى عالم آخر فيه من اليقظة والغفلة، ومن الحقيقة والخيال، ومن الماضي والحاضر والمستقبل ما لا تجد له تفسيرًا إلا عند الواحد الأحد، فيه من عالم الملائكة والإنس والشيطان، فيه مما نعانيه من فرح وكدر الحياة، وفيه مما تخبئه الأقدار ولم يخطر يوما لنا ببال.

ومن ذلك ما حصل لعبد المطلب إن في داخله مما سمع ووعى ولم تعييه بقايا من كلام عن ماء مبارك يدعى زمزم أخرجه جبريل - عليه السلام - للمرأة الصالحة ورضيعها كما مر بك في بداية الحكاية حين أراد الحكيم المدبر لأم القرى أن تحمل شرف وقدسية لقب الأم، وأن قبيلة جرهم حين أجبرت على الجلاء عن مكة سدت بئر زمزم بعد أن دفنت به كنوز الكعبة والحجر الأسود، واجتمع ذلك كله في وعي وحنايا روح عبد المطلب وسمع هاتفا يهتف به ليحفر البئر، ويحدد له موقعها ويصفه له، لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت