والفياض -!!
رحل المطلب إلى يثرب يطلب ابن أخيه فلما رآه فاضت عيناه وضمه، وأردفه على راحلته فامتنع حتى تأذن له أمه، فسألها المطلب أن ترسله معه، فامتنعت فقال: «إنما يمضي إلى ملك أبيه، وإلى حرم الله، فأذنت له» لم يطمع المطلب في السيادة لنفسه ولبنيه ويتجاهل ابن أخيه فالحق عنده أن لهذا الابن حقًا من ميراث أبيه في الزعامة ولابد أن يبحث عنه ويرده إليه، فأي أخيار هم أهل هذا النور؟!
قدم المطلب مكة مردفًا شيبة على بعيره وتوسط الناس فقالوا: هذا عبد المطلب، فقال: ويحكم إنما هو ابن أخي هاشم، فأقام عنده حتى ترعرع إلى أن هلك المطلب بردمان من أرض اليمن فولي بعده عبد المطلب، وناصره أخواله من بني النجار فأقام لقومه ما كان آباؤه يقيمون لقومهم، وشرف في قومه شرفا لم يبلغه أحد من آبائه، وأحبه قومه، وعظم خطره فيهم.
فماذا وقع لشيبة من أمور قلدته شرف السيادة والرئاسة؟
اعلم أيها الشعب السعيد بدينه المجيد، أن الشرف تاج عظيم يحتاج إلى قلب على الأخطار جسور، ونفس