مسألة: إذا أكلها كلها ولم يتصدق منها هل يجوز أو لا يجوز؟ مذهب الحنابلة أنه إذا أكلها كلها فإنه يضمن مقدار أُقية من لحمها لأنه لم يصدق عليه أنه تصدق بشيً منها والله عز وجل قد أمره بأن يطعم الفقراء وأن يطعم القانع والمعتر وأن يطعم البآس والفقير والأمر للوجوب وهذا لم يفعل.
وقال الشافعية له أن يأكله كلها. والصحيح هو أنه يجب عليه أن يطعم من أضحيته.
مسألة: لو أنه لم يأكل من ألأضحية بل تصدق بها كلها؟ هل يجوز أو لا يجوز؟ أي هل يجب الأكل من ألأضحية أو لا يجب؟ اختلف العلماء في هذا، والصحيح أنه لا يجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم (( نحر خمسة بدنات ولم يأكل منها شيً وقال: من شاء فليقتطع ) )فدل ذلك على أنه ليس بواجب، أما ألأمر بالأكل الوارد في القران فهو كالأمر بالأكل الوارد في الثمار فإنه ليس للوجوب بل للأستحباب أو للإباحة.
وله أن ينتنفع بجلدها ولا يبيعه ولا يأكل شيئا منها. لأن الجلد جزء من الأضحية أو الهدي فله أن ينتفع به كما ينتفع بسائر لحمها وأجزاءها ولكن ليس له أن يبيعه ولا أن يبيع شيئًا منها لما تقدم من أنها قربة لله عز وجل فلا يجوز له أن يبيع شيئًا منها.
فأما الهدي - إن كان تطوعًا - استحب له الأكل منه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر من كل جزور ببضعة فطبخت، فأكل من لحمها، وحسا من مرقها.
وإن لم يكن تطوعًا لم يجز له أن يأكل منه إلا في هدي القران والمتعة كما صرح بهذا في الأخير، يعني أن الهدي الذي كان بسبب فعل محظور أو ترك مأمور لا يجوز له أن يأكل منه، لأنه كفارة.