الصفحة 12 من 14

الأفضل الذبح كما نص عليه الإمام أحمد وشيخ الإسلام وغيرهما لأنه عمل النبي والمسلمين فإنهم كانوا يضحون. ولو كانت الصدقة بثمن الأضحية أفضل لعدلوا إليها، وما كان رسول الله ليعمل عملًا مفضولًا يستمر عليه منذ أن كان في المدينة إلى أن توفاه الله مع وجود الأفضل والأيسر، ويدل على أن ذبح الأضحية أفضل ما ورد في الصحيحين عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: قال رسول الله:"من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة في بيته شيء، فلما كان العام المقبل قالوا يا رسول الله نفعل كما فعلنا في العام الماضي فقال كلوا وأطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان في الناس جهد فأردت أن تعينوا فيها".

قال عطاء بن أبي رباح رحمه الله: لا يجوز بيع جلد الأضحية ولا غيره من أجزائها لا بما ينتفع به في البيت ولا بغيره.

قال أبو بكر ابن المنذر: وقال عطاء، وأبو ثور: لا بأس أن يأخذ من أضحيته الصوف. [1]

وهذا الذي ورد في علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:"أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها وأن لا أعطى الجزار منها، قال نحن نعطيه من عندنا". [2]

(1) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 409) ، دار المدينة.

(2) رواه البخاري برقم (1629) ، باب لا يعطي الجزار من الهدي شيئا، ومسلم برقم (1317) ،باب في الصدقة بلحوم الهدى وجلودها وجلالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت