بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إنَّ الحمدَ لله نحمَدُه، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له.
وأشهد أنّ لا إله إلاّ اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسولُه.
أما بعد:
فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
الأضحية: من العبادات المؤكدة كما في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين، قال الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} . سورة الكوثر آية 2. وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"ضحى النبي بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما".
تعريفها: وهي ما يذبح من النعم تقربًا إلى الله تعالى من يوم عيد النحر إلى آخر أيام التشريق، فهي ما يُذبح يوم النحر وفي أيام التشريق، وسميت بذلك لأنها تذبح ضحى بعد صلاة العيد، والأضحية سنة لا تجب إلا بالنذر.
حكمها: سنة مؤكدة يثاب فاعلها ولا يأثم تاركها، قال في المغني: أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية.
قال النووي رحمه الله: والأحاديث الواردة في مشروعية الأضحية كثيرة، معروفة، وقد اختلف أهل العلم في حكمها فذهب أكثر أهل العلم إلى أنها سنة مؤكدة في حق الموسر، ولا تجب عليه، وقال النووي في شرح المهذب: وهذا مذهبنا وبه قال أكثر العلماء منهم