الصفحة 38 من 105

بينه من أمر الإيمان بالله واليوم الآخر حصل به مراده من البيان، وما أراده من البيان فهو مطابق لعلمه وعلمه بذلك أكمل العلوم، فكل من ظن أن غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعلم بهذا منه، أو أكمل بيانا منه، أو أحرص على هدى الخلق منه فهو من الملحدين لا من المؤمنين. اهـ. [1]

قال أبو ذر رضي الله عنه: لقد توفى رسول الله وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه قام فينا رسول الله مقاما فذكر بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه. [2] .

ومحال مع تعليمهم كل شيء لهم فيه منفعة في الدين وان دقت أن يترك تعليمهم ما يقولونه بألسنتهم، ويعتقدونه في قلوبهم في ربهم ومعبودهم رب العالمين الذي معرفته غاية المعارف، وعبادته أشرف المقاصد

(1) مجموع الفتاوى لابن تيمية (5/ 31) .

(2) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت