والمقاصد الكلية إلا بعد النظر في الشريعة كاملة كتابًا وسنة. [1]
الفصل السابع
علاقة المقاصد بقول الصحابي
الصاحب في اللغة: المعاشر والمرافق والملازم [2] .
وفي الاصطلاح:"من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به ومات على ذلك". [3]
والمقصود بمذهب الصحابي، رأيه في المسألة أو فعله.
ومذهب الصحابي من الأدلة المختلف فيها عند كثير من الأصوليين. [4]
(1) مقاصد الشريعة وعلاقة بالأدلة الشرعية لمحمد سعد اليوبي (ص 437) .
(2) لسان العرب لابن منظور (1/ 519) .
(3) انظر الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (1/ 353) ، وانظر تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة للعلائي (ص 29 - 44) .
(4) المسألة محل خلاف بين الأصوليين وقبل أن نذكر الخلاف فيها نحرر محل النزاع فنقول:
1 -... اتفق الكل على أن مذهب الصحابي في مسائل الاجتهاد لا يكون حجة على غيره من الصحابة إمامًا كان أو حاكمًا أو مفتيًا.
2 -... إذا قال الصحابي قولًا ووافقه الباقون فليس داخلًا في محل النزاع لكونه إجماعًا حينئذٍ.
3 -... إذا قال قولًا وانتشر ولم يخالف أحدًا فهذا له حكم الإجماع السكوتي.
4 -... اتفقوا على أن قول الصحابي ليس بحجة إذا خالفه صحابي آخر. ==
5 -... اتفقوا على أن قول الصحابي إذا رجع إلى الكتاب أو السنة أو الإجماع فإن الحجة حينئذٍ فيما رجع إليه.
6 -... اتفقوا على أن قول الصحابي إذا رجع عنه فليس بحجة.
ومحل الخلاف: إذا قال الصحابي قولًا في مسألة اجتهادية تكليفية ولا ظهر له مخالف ولا موافق، ولا ندري انتشر أم لا؟ خالف أحد أم لا؟.
اختلف العلماء في ذلك على أقوال:
1 -... القول الأول: أنه حجة وهو قول مالك، والشافعي في أحد قوليه، وأحمد في رواية والبردعي من الحنفية ونسبه ابن القيم إلى الأئمة الأربعة
القول الثاني: أنه ليس بحجة وهو قول الشافعي في أحد قوليه اختارها الآمدي والرازي والغزالي وأحمد في رواية.
القول الثالث: أنه حجة إذا وافق القياس وهو منسوب إلى الشافعي.
القول الرابع: أنه حجة إذا خالف القياس اختاره ابن برهان في الوجيز كما في البحر المحيط. القول الخامس: أن الحجة قول الخلفاء الأربعة فقط.
القول السادس: أن الحجة قول أبي بكر وعمر فقط.
2 -... انظر الأقوال وأدلتها في: (الفصول للجصاص: 3/ 361، وأصول السرخسي: 2/ 105، والمستصفى ص 243، والتمهيد لأبي الخطاب: 3/ 332، المحصول: 2/ 3/174. والروضة لابن قدامة: 1/ 403، والإحكام للآمدي: 4/ 149، وإعلام الموقعين لابن القيم: 4/ 119.