وقوله لعائشة:"لولا أن قومك حديث عهدهم بكفر لأسست البيت على قواعد إبراهيم".
وبيان ارتباط سد الذرائع بهذا المقصد.
أن المجتهد ينظر إلى الأفعال، وما تنتهي في جملتها إليه، فإن كانت تنحو نحو المصالح التي هي المقاصد والغايات، كانت مطلوبة بمقدار يناسب طلب هذه المقاصد، وإن كانت مآلاتها تنحو نحو المفاسد، فإنها تكون محرمة، بما يتناسب مع تحريم هذه المقاصد، وهذا الأخير هو سد الذرائع.
فالمجتهد لا يستطيع أن يسد الذريعة حتى يعرف مآلها وثمرتها فحينئذٍ يحكم عليها بما يناسبها.
الفصل الثاني عشر
علاقة المقاصد بالعرف. [1]
العرف لغة: يطلق على عدة معانٍ [2] منها:
(1) مقاصد الشريعة وعلاقة بالأدلة الشرعية لمحمد سعد اليوبي بتصرف.
(2) انظر: لسان العرب: 9/ 337، وما بعدها، وانظر العرف وأثره في الشريعة والقانون ص 29، 30.