الجهة مأمور بما لا يعود عليه من جهته تخصيص لأنه لم يؤمر إذ ذاك بخاصة نفسه فقط وإلاصار عينيا بل بإقامة الوجود، وحقيقته أنه خليفة الله فىعباده على حسب قدرته وما هيء له من ذلك فإن الواحد لا يقدر على إصلاح نفسه والقيام بجميع أهله فضلا عن أن يقوم بقبلة فضلا عن أن يقوم بمصالح أهل الأرض، فجعل الله الخلق خلائف في إقامة الضروريات العامة حتى قام الملك في الأرض. [1]
الفصل الثالث
فوائد مقاصد الشريعة
لمقاصد الشريعة فوائد كثيرة نذكر بعضًا منها:
أنها دلالة على كمال في التشريع والأحكام، إذ إن الشريعة بُنيت على مقاصد رفيعة في كلياتها وجزئياتها، ولا ريب أن الحكم إذا كان عن
(1) الموافقات للشاطبي (2/ 176 - 177) .