الصفحة 15 من 105

كونها عينية فعلى كل مكلف في نفسه فهو مأمور بحفظ دينه اعتقادا وعملا، وبحفظ نفسه قياما بضرورية حياته، وبحفظ عقله حفظا لمورد الخطاب من ربه إليه، وبحفظ نسله التفاتا إلى بقاء عوضه في عمارة هذه الدار، ورعيا له عن وضعه في مضيعة اختلاط الأنساب العاطفة بالرحمة على المخلوق من مائه، وبحفظ ماله استعانة على إقامة تلك الأوجه الأربعة، ويدل على ذلك أنه لو فرض اختيار العبد خلاف هذه الأمور لحجر عليه، ولحيل بينه وبين اختياره، فمن هنا صار فيها مسلوب الحظ محكوما عليه في نفسه وإن صار له فيها حظ، فمن جهة أخرى تابعة لهذا المقصد الأصلي.

وأما كونها كفائية فمن حيث كانت منوطة بالغير أن يقوم بها على العموم في جميع المكلفين لتستقيم الأحوال العامة التى لا تقوم الخاصة إلا بها إلا أن هذا القسم مكمل للأول فهو لاحق به في كونه ضروريا إذ لا يقوم العيني إلا بالكفائى، وذلك أن الكفائى قيام بمصالح عامة لجميع الخلق، فالمأمور به من تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت