مقصد وعلة وفائدة فإنه كمال، خلافًا لما كان عاريًا من ذلك.
قال ابن القيم رحمه الله: (( إنه سبحانه حكيم لا يفعل شيئًا عبثًا ولا لغير معنى ومصلحة وحكمة، هي الغاية المقصودة بالفعل، بل أفعاله سبحانه صادرة عن حكمة بالغة لأجلها فعل، كما هي ناشئة عن أسباب بها فعل، وقد دل كلامه وكلام رسوله على هذا ) ). [1]
وقال أيضًا: (( إن كل ما خلقه وأمر به فله فيه حكمة بالغة، وآيات باهرة؛ لأجلها خلقه وأمر به ) ). [2]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (( إن العقل الصريح يعلم أن من فعل فعلا لا لحكمة، فهو أَولى بالنقص ممن فعل لحكمة كانت معدومة، ثم صارت موجودة في الوقت الذي أحب كونها فيه.
(1) شفاء الغليل لابن القيم: ص: 190. طبعة مكتبة الرياض الحديثة.
(2) (( مفتاح دار السعادة ) )لابن القيم: (3/ 16) . طبعة ابن عفان.