فكيف يجوز أن يقال فعله لحِكْمة تستلزم النقص وفعله لا لحكمة لا نقص فيه )) . [1]
أنها تفيد المعرفة بمراتب المصالح والمقاسد ودرجات الأعمال في الشرع والواقع، وهذا مهم عند الموازنة وتزاحم الأحكام.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (( والمؤمن ينبغي له أن يَعْرف الشرور الواقعة ومراتبها في الكتاب والسنة، كما يَعْرف الخيرات الواقعة، ومراتبها في الكتاب والسنة، فيُفَرِّق(بين) أحكام الأمور الواقعة الكائنة، والتي يُراد إيقاعها في الكتاب والسنة، ليقدِّم ما هو أكثر خيرًا وأقل شرًا على ما هو دونه، ويَدْفع أعظم الشرين باحتمال أدناهما، ويَجْتلب أعظم الخيرين بفوات أدناهما، فإنّ من لم يَعْرف الواقع في الخلق، والواجب في الدين: لم يَعْرف أحكام الله في عباده، وإذا لم
(1) (( شرح الأصفهانية ) )لابن تيمية: ص 362.