ومما يدل على اعتبار المآل [1] الأدلة الشرعية والاستقراء التام أن المآلات معتبرة في أصل المشروعية. [2]
كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} . [3] .
فبين في الآية مآل الفعل، وهو التقوى.
وقوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} . [4]
وغير ذلك من الآيات المشتملة على التعليل.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - لما أشير عليه بقتل من ظهر نفاقه من المنافقين:"أخاف أن يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه ..". [5] .
(1) انظر المصدر السابق: 4/ 195 فقد ذكر ثلاثة أدلة على مراعاة المآل.
(2) الموافقات للشاطبي (4/ 196) .
(3) سورة البقرة آية (21) .
(4) سورة البقرة 188.
(5) سبق تخريجه ص 43.