الصفحة 6 من 105

والمعاد، وهي عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل. [1]

وهذا بإجماع الأئمة وسائر العلماء المعتبرين.

قال العلامة ولي الله الدهلوي: وقد يظن أن الأحكام الشرعية غير متضمنة لشيء من المصالح ... وهذا ظن فاسد تكذبه السنة وإجماع القرون المشهود لها بالخير. [2]

ووصف الإمام الشاطبي رحمه الله، وهو شيخ المقاصد بأن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم بأنهم عرفوا مقاصد الشريعة فحصلوها، وأسسوا قواعدها

(1) إعلام الموقعين لابن القيم (3/ 3) .

(2) حجة الله البالغة للدهلوي (1/ 27) ، وانظر تعليل أحكام الشريعة الإسلامية لللشيخ محمد مصطفى شلبي (ص 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت