وقد وثق الإمام الذهبي [1] جملة من الأئمة في القراءة مع كونهم قد تُكلم فيهم من جهة حديثهم، وهذا لا يقدح بحال في تلقيهم وأدائهم للقرآن الكريم.
(1) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبدالله التركماني الفارقي الأصل -نسبة إلى ميافارقين- الدمشقي الشافعي المعروف بالذهبي شمس الدين الشيخ الإمام العلامة شيخ المحدثين قدوة الحفاظ والقراء. سمع الحديث من أبي الفضل بن عساكر وخلق كثيرين بلغوا أزيد من ألف ومائتي نفس. وكان من الأذكياء المعدودين والحفاظ المبرزين، وجمع القراءات السبع على الشيخ أبي عبدالله بن جبريل المصرى نزيل دمشق؛ فقرأ عليه ختمة جامعة لمذاهب القراء السبعة بما اشتمل عليه كتاب التيسير وحرز الأماني لأبي القاسم الشاطبي، وحمل عنه الكتاب والسنة خلائق. وله تصانيف عديدة فريدة ومفيدة، ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة بدمشق وبها توفي سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، وانظر: الذهبي، ذيل التذكرة، ص: 34 - 37، والسيوطي، ذيل الطبقات، ص: 347 - 349.