فهرس الكتاب
1.أنه مجرد الخضوع ، دون إيماء ولا انحناء ولا نحوهما ، وهذا يرجع إلى أحد معاني السجود اللغوية ، والمقصود إقرارهم لآدم بالفضل والقيام بمصالِحه (1) [70] ) .
2.الإيماء والخضوع (2) [71] ) .
3.الانحناء المساوي للركوع ، وذلك بالتكفَّي والتعظيم ، كسلام الأعاجم (3) [72] ) .
4.أنه السجود المتعارف ، وهو وضع الجبهة بالأرض (4) [73] ) . وعزاه القرطبي ( ت671هـ ) إلى الجمهور (5) [74] ) ، وهو الصواب ولا يُعكّر عليه أن السجود في الشريعة الإسلامية محرم ، لأن ذلك خاص بآدم في العالم العلوي ، وليس ذلك ضمن التكاليف المنوطة بأهل الأرض ، فلا يقاس عليه (6) [75] ) ، على أن هذا السجود كان جائزا قبل الإسلام كما سيأتي بيانه في السجود ليوسف عليه السلام .
وقد اتفق العلماء على أن سجود الملائكة لآدم سجود تحية لا عبادة تكريما لآدم
عليه السلام وإظهارًا لفضله (7) [76] ) ، ولهذا اعترض إبليس على السجود كما أخبر الله تعالى عنه في قوله: {أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ } (الإسراء/62 ) ، ولم يكن الأمر بالسجود له على أنه نُصب قبلة للساجدين كالكعبة للمسلمين ، وذلك يقتضي أن تكون اللام بمعنى إلى في { لِآدَمَ } ، فيكون التقدير: اسجدوا إلى آدم ، وذلك تكلف لا مُلجئ إليه (8) [77] ) .