فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 91

وقيل الضمير في {لَهُ} لله عز وجل وهو قول مردود (1) [123] )، ولا يلتئم مع السياق، ولا يتوافق مع الرؤيا (2) [124] ) في قوله تعالى: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} (يوسف/4) .

وقال الزمخشري (ت 538 هـ) : (( وقيل معناه: وخروا لأجل يوسف سجدا لله شكرا و هذا أيضا فيه نَبْوة ) ) (3) [125] ).

وكل هذه التأويلات الضعيفة لأجل الخروج من أن يكون السجود لغير الله، ومن استبان له تاريخ السجود زالت عنه هذه الإشكالات.

وأما سجود الكواكب والشمس والقمر في رؤيا يوسف عليه السلام فالأصل في الكلام حمله على ظاهره وحقيقته، ولا مانع أن يراها ساجدة له،ولهذا عبر عنها بما هو خاص بالعقلاء فلم يقل: رأيتها ساجدة،ولكنه قال {سَاجِدِينَ} : إظهارًا لأثر الملابسة والمقاربة (4) [126] )، وقد سبق الكلام عن سجود ما لا يعقل في أول البحث.

قال تعالى: {وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ} (الأعراف/120)

وقال تعالى: {فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (45) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ} (الشعراء/45،46) .

وقال تعالى: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} (طه/70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت