فهرس الكتاب
· جاء التعبير عن الخرور الأول بالاسم وعن الثاني بالفعل في قوله تعالى: {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا} ، {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ} ، وذلك لأن الفعل مشعر بالتجدد، والبكاء ناشئ عن التفكر، فهم دائما في فكرة وتذكر وخشوع، ولما كانت حالة السجود ليست تتجدد في كل وقت عبر فيها بالاسم (1) [199] ).
وقع الركوع والسجود فيما يتعلق بسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وأمته في القرآن الكريم في ثلاثة عشر موضعا ما بين مكي ومدني وأمر ومدح وتشريع، ويمكن رصد معاني تلك الآيات ووجوهها من خلال تصنيفها على أربع مجموعات، وهي على النحو التالي:
أ - ما خوطب به الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.
ب- ما جاء في سجود أمته.
ج- الركوع مفردًا.
د- الركوع والسجود معًا.
وسألقي الضوء على كل وحدة على حدة للوصول إلى أصح الأقوال في كل آية من خلال ماصح من أسباب النزول والآثار والاعتبار بالسباق واللحاق، وكذلك النظائر وسائر القرائن والدلائل.
1.قال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ} . (الحجر/97 - 98) .
2.وقال الله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} . (الشعراء/217 - 219) .
3.وقال الله تعالى: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40) } . (ق/39 - 40) .