فهرس الكتاب
مما اشتهر الخلاف في التفضيل بين عائشة وخديجة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: جهات الفضل بين خديجة وعائشة
متفاوتة، وكأنه
رأى الوقف. وقال
ابن قيم الجوزية
: إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند اللّه فذلك
أمر لا يطلع عليه إلا هو، فإن عمل القلوب، وإن أريد كثرة العلم
فعائشة، وإن أريد شرف الأصل ففاطمة وهي فضيلة لا يشاركها فيه غير أخواتها، وإن أريد شرف السيادة فقد ثبت النص لفاطمة وحدها. اهـ وتعقبه ابن حجر: بأن ما امتازت به عائشة من فضل العلم فإن لخديجة ما يقابله وهي أول من أجاب إلى الإسلام ودعا إليه وأعان على نبوّته بالنفس والمال والتوجه التامّ فلها
مثل أجر من جاء بعدها ولا يقدر قدر ذلك إلا اللّه. اهـ. فمن حيث ظهور الإسلام وبداية الدعوة فلخديجة الفضل والسبق، وأما من حيث آخر الدعوة فلعائشة الفضل في ذلك، من نشر الدعوة وتبليغ العلم وما شابه ذلك.