الصفحة 30 من 52

المقام الذي هو أحسن مقامات الإدلال، فوضعته موضعه، ولله ما كان أحبها إليه حين قالت: لا أحمد إلا الله، فإنه هو الذي أنزل براءتي، ولله ذلك الثباتُ والرزانة منها، وهو أحب شيء إليها، ولا صبر لها عنه، وقد تنكر قلب حبيبها لها شهرا ثم صادفت الرضى منه والإقبال، فلم تبادر إلى القيام إليه، والسرور برضاه، وقربه مع شدة محبتها له، وهذا غاية الثبات والقوة. اهـ. [1] قال ابن كثير في تفسير قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ} الآيات العشر، قال: هذه العشر الآيات كلها نزلت في شأن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين رماها أهل الإفك والبهتان من المنافقين بما قالوه من الكذب البحت والفرية التي غار الله تعالى لها ولنبيه صلوات الله وسلامه عليه، فأنزل الله تعالى براءتها صيانة لعرض الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، فقال: إن الذين جاءوا بالإفك عصبة، أي جماعة منكم يعني ما هو واحد ولا اثنان بل جماعة، فكان المقدم في هذه اللعنة عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين فإنه كان يجمعه ويستوشيه حتى دخل ذلك في أذهان بعض المسلمين فتكلموا به وجوزه آخرون منهم، وبقي الأمر كذلك قريبا من شهر حتى نزل القرآن، وسياق ذلك في الأحاديث الصحيحة. (

[2] • الفوائد من هذه الحادثة:

(1) انظر زاد المعاد للإمام ابن قيم الجوزية.

(2) تفسير ابن كثير (3/ 269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت