الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
إن مما يدمي القلب حقًا أن نسمع من يطعن في الصحابة الكرام الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، واختارهم سبحانه وتعالى لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وهم الذين نقلوا التشريع لنا، فسبَّهم هو في الحقيقة طعن في الشريعة وفي دين الله سبحانه وتعالى.
قال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) } . [1]
ومات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض.
ونهى عن سب صحابته الكرام، لما لهم من نصرة الدين فسبهم من أكبر الكبائر وأفجر الفجور.
عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لعن الله من سب أصحابي". [2]
(1) سورة التوبة.
(2) صحيح الجامع حديث رقم (5111) .