الصفحة 16 من 52

حب رسول الله - صلى

الله عليه وسلم - لعائشة وحبها له.

من المعلوم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحب عائشة، وكانت أحب النساء إليه، كما أن أبوها هو أحب.

فعن عمرو الله عنهم - الله عليه وسلم -

: أي الناس أحب

إليك يا رسول الله؟ قال: عائشة، قال: فمن الرجال؟، قلت ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب، فعدَّ

رجالًا". [1] وكانت رضي الله عنها تبادل رسول الله - صلى الله عليه، ولهذا كانت أكثر زوجاته غيرة عليه، ولها في الغيرة قصص كثيرو ومتعددة. وتروي عائشة عن، فتقول: أن - صلى الله عليه وسلم - خرج من عندها ليلًا، قالت: فغرت عليه فجاء فرأى ما أصنع، فقال"

::"ما لك ياعائشة أغرت؟"فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك". [2] عائشة: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة الله عليه وسلم - يذكرها. قال الذهبي: قلت: وهذا من أعجب شيء أن تغار رضي الله عنها من امرأة عجوز توفيت قبل تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعائشة بمدة ثم يحميها الله من الغيرة من عدة نسوة في النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا من ألطاف"

الله بها وبالنبي - صلى الله عليه وسلم - لئلا يتكدر عيشهما ولعله إنما خفف أمر الغيرة عليها الله عليه الله عنها وأرضاها. [3] وقد علم الصحابة هذا الأمر فكانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة. فعن هشام بن عروة عن أبيه كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة. قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلن: والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر الناس أن يهدوا إليه ما كان أو حيث ما دار. قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي

-صلى الله عليه وسلم -، قالت: فأعرض عني، فلما

عاد إلي ذكرت له ذلك، كان في الثالثة ذكرت له ذلك،

فقال:"يا أم سلمة لا تؤذوني في عائشة، والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها". [4] قال الذهبي: وهذا الجواب منه دال على

أن فضل عائشة على سائر العالمين المؤمنين بأمر إلهي وراء حبه لها وأن ذلك الأمر حبه لها. [5] وأخرج الترمذي من طريق الثوري، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب، أن رجلا عائشة عند عمار بن ياسر فقال أعزب مقبوحا أتؤذي محبوبة

(1) أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب الله عليه وسلم -، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذًا خليلًا، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم (2384) .

(2) أخرجه مسلم في كتاب صفة القيامة والجنة والنار.

(3) سير أعلام النبلاء (2/ 165) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، باب فضل عائشة.

(5) سير أعلام النبلاء (2/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت