وذكر.
عن عامر، قال: كتبت عائشة إلى معاوية، فإن العبد إذا عمل بمعصية الله عز وجل عاد حامده من الناس ذامًا. وطلب معاوية منها يوما حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تنصحه فيه، فقالت له: قال رسول الله - صلى:"من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس و من أسخط الناس برضا"
الله كفاه
الله مؤنة الناس"."
[1] (من أرضى الناس بسخط اللّه وكله اللّه إلى الناس) أي لما رضي لنفسه بولاية من لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا وكله إليه (ومن أسخط الناس لرضى اللّه كفاه اللّه مؤونة الناس) لأنه جعل نفسه من حزب اللّه ولا يخيب من التجأ إليه {ألا إن حزب اللّه هم المفلحون} ، أوحى اللّه إلى داود عليهالسلام ما من عبد يعتصم بي دون خلقي فتكيده السماوات والأرض إلا جعلت له مخرجًا وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني من بين يديه وأسخطت الأرض من تحت قدميه.
وعنها أيضًا رضي الله عنها، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس و من التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس". [2]
(1) صحيح الجامع حديث رقم (6010) .
(2) صحيح الجامع حديث.