فهرس الكتاب
2.لِما في حال النبي - والملائكة من الصلاح، والقرب عند الله، فإذا كان أقرب الخلق بهذه المثابة فغيرهم من باب أولى.
قال في تيسير العزيز الحميد: أراد المصنف رحمه الله بهذه الترجمة بيان حال الملائكة الذين هم أقوى , وأعظم من عُبد من دون الله , فإذا كان هذا حالهم مع الله تعالى , وهيبتهم منه , وخشيتهم له , فكيف يدعوهم أحد من دون الله!
وإذا كانوا لا يُدعون مع الله تعالى استقلالًا , ولا واسطة بالشفاعة , فغيرهم ممن لا يقدر على شيء من الأموات , والأصنام أولى ألا يُدعى , ولا يُعبد أ. هـ
ويلاحظ في هذين البابين التركيز على بطلان عبادة الصالحين , لأن الفتنة بهم أعظم , ففي الباب السابق ذكر الأدلة على ضعف النبي - عن مقام العبودية , وأنه لا يملك لنفسه - فضلًا عن غيره - نفعًا , ولا ضرًا , كما قال تعالى عنه (قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا إلا ما شاء الله) وفي هذا الباب ذكر ضعف الملائكة عن مقام العبودية.
وقفات مع أدلة الباب
قَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى: (( (( (( {إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ(23) } .
في هذه الآية بيان خوف الملائكة , وما يحصل لهم عند سماع صوت الرب سبحانه وتعالى , من الصعق , والغشية، ومن كان كذلك لا يستحق أن يعبد.
وإذا كان هذا هو حال الملائكة مع صلاحهم , وقربهم , وقوتهم , فكيف بغيرهم!.