فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 254

2.هداية دلالة وإرشاد: وهي هداية البيان والتوضيح. وهذه يملكها كل من أعطاه الله علمًا، وهي المرادة بقوله تعالى (ولكل قوم هاد) وبقوله تعالى (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) أي: تدل , وترشد.

وقفات مع أدلة الباب

قَوْله تَعَالَى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} .

في الآية بيان أن هداية التوفيق لا يملكها أحد إلا الله، فوجب أن تطلب منه وحده.

واختلف العلماء في معنى قوله تعالى (من أحببت) بناء على أن محبة الكافر لا تجوز:

1.المراد من أحببت هدايته، ورجحه الشنقيطي في أضواء البيان , , ومال إليه شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين.

2.المراد المحبة الطبيعية , كمحبة الابن أباه مثلًا , ولو كان كافرًا. ورجحه الشيخ سليمان بن عبد الله في شرحه لكتاب التوحيد.

3.أن ذلك كان قبل النهي عن محبة المشركين.

وَفِي اَلصَّحِيحِ عَنْ اِبْنِ اَلْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ اَلْوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اَللَّهِ - وَعِنْدَهُ عَبْدُ اَللَّهِ ابْنُ أَبِي أُمِّيَّةَ، وَأَبُو جَهْلٍ الأثر

تخريجه: متفق عليه.

والشاهد: الحديث سبب لنزول الآية، كما هو مصرح في آخره.

قال ابن باز: المسيب بالكسر , وبالفتح , وهو أشهر عند المحدثين.

وقال شيخنا: (يا عم) فيها وجهان:

يا عمِّ: على تقدير أنها مضافة إلى الياء. وأصلها يا عمي.

يا عمُّ: على تقدير قطعها عن الإضافة.

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: جاء رسول الله - ليدعوه دعوة خاصة عند قرب الأجل , وقد دعاه قبل ذلك كثيرًا , ولكنه لم يستجب.

قوله (كلمة أحاج لك بها عند الله) اذكرها حجة عند الله , لرواية (أشهد لك بها عند الله) ولبس المراد: أجادل. أفاده شيخنا.

وقد أسلم عبد الله بن أبي أمية , والمسيب , ومات أبو جهل , وأبو طالب على الكفر.

قال في تيسير العزيز الحميد: يحتمل أن المسيب حضر القصة , فإن المذكورين من بني مخزوم , وهو أيضًا مخزومي , وكانوا يومئذ كفارًا , فمات أبوجهل على كفره , وأسلم الآخران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت