فهرس الكتاب
تخريجه: متفق عليه.
وفي رواية في الصحيحين أن أم سلمة , وأم حبيبة ذكرتا كنيسة رأينها
والشاهد: التحذير من فعل كفعل النصارى، وهو بناء المساجد على القبور , والغلو في الصالحين , وقد وصفهم النبي - بأنهم شرار الخلق عند الله تعالى.
قوله (أولئك) يجوز فتح الكاف إذا كان الخطاب باعتبار الجنس , وبكسر الكاف إذا كان الخطاب لأم سلمة.
قوله (إذا مات فيهم الرجل الصالح , أَو العبد الصالح) شك من راوي الحديث.
مسألة: اختلف العلماء في حكم دخول الكنيسة , وظاهر هذا الحديث أن أم سلمة دخلت الكنيسة , لأن أم سلمة ذكرت ما فيها من التصاوير [1] , وقد سبق ذكر الخلاف في حكم الصلاة في الكنيسة في باب (التبرك) .
والأولى عدم دخول الكنائس إلا لمصلحة راجحة , خاصة في هذه الأزمان المتأخرة , التي يُحصى فيها دخول المسلمين للكنائس , ويلبس على الجهال في ذلك.
وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
س: ما حكم دخول المسلم إلى الكنيسة , سواء لحضور صلاتهم , أو الاستماع إلى محاضرة.
ج: لا يجوز للمسلم الدخول على الكفار في معابدهم , لما فيه من تكثير سوادهم، ولما روى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه قال ( ... ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم , ومعابدهم , فإن السخطة تنزل عليهم) لكن إذا كان لمصلحة شرعية , أو لدعوتهم إلى الله ونحو ذلك فلا بأس.
فَهَؤُلاءِ جَمَعُوا بَيْنَ اَلْفِتْنَتَيْنِ: فِتْنَةَ اَلْقُبُورِ , وَفِتْنَةَ اَلتَّمَاثِيلِ.
هذا كلام ابن تيمية رحمه الله.
وَلَهُمَا عَنْهَا , قَالَتْ: لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اَللَّهِ - طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ , فَإِذَا اِغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا الحديث
تخريجه: متفق عليه.
والشاهد: أن النبي - حذر من اتخاذ القبور مساجد , وغلظ في ذلك، يظهر ذلك من الحديث بأمرين:
1.لعنه - على هذا الفعل.
2.بيانه أنه من فعل اليهود والنصارى.
(1) هذا هو الظاهر , والله أعلم , وإن كان بعضهم يرى أن ذكرها الصور لا يلزم منه الدخول.