فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 254

4.النفث:

وهو ما يستخدمه السحرة من النفث في العقد التي يعقدونها , وينفثون فيها من الألفاظ الشركية , والطلاسم , ومخاطبة الجن.

كما قال تعالى (ومن شر النفاثات في العقد) .

وحكم هذا الفعل: شرك أكبر، لأنه سحر , وفيه استعان بالشياطين.

5.الطيرة:

وهي التشاؤم بمسموع , أو مرئي , أو زمان , أو مكان.

وقد أفرد المؤلف لها بابًا مستقلًا , يأتي إن شاء الله قريبًا.

6.النميمة:

وهي نقل الكلام بين الناس بغرض الإفساد.

وحكمها: محرم لا يصل إلى الشرك.

ووجه مشابهتها للسحر: أنها تفعل كفعله , من التفريق بين الناس، وما يحصل بسببها من الشر والفساد.

وقد نقل ابن عبد البر عن يحيى بن أبي كثير قال: يفسد النمام , والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة.

7.البيان:

وهو لغة: الوضوح، وهو نوعان:

أ. البيان العام: وهو النطق , ومطلق الكلام، وهو المراد بقوله تعالى (خلق الإنسان علمه البيان) على أحد التفاسير في الآية.

ب. البيان الخاص: وهو الفصاحة , والبلاغة , وحسن العرض والأداء , وهو المراد بقوله: إن من البيان لسحرًا.

والبيان الخاص من حيث الحكم ينقسم إلى قسمين:

1.محرم: إذا قلب الحق باطلًا , والباطل حقًا.

2.جائز , وقد يكون مستحبًا: إذا كان فيه إظهار الحق , وقمع الباطل.

ووجه مشابهته للسحر: أنه ربما قلب الحقائق، فيجعل الحق باطلًا , والباطل حقًا.

كما قال الشاعر:

تقول (هذا مجاج النحل) تمدحه وإن شئت قلت (ذا قيء الزنابير)

مدحًا وذمًا وما جاوزت وصفهما ... والحق قد يعتريه سوء تعبير

تنبيه: هذه الأنواع السبعة تختلف من حيث الحكم، ومن حيث مشابهتها للسحر.

فالعيافة , والطرق , والطيرة: شرك أصغر، لأنها من باب إثبات أسبابًا بلا دليل , ولا تجربة ظاهرة.

والتنجيم شرك أكبر , لأن فيه إثبات مدبر مع الله.

والنفث في العقد شرك أكبر , لأن فيه استعانة بغير الله من الجن والشياطين.

والنميمة محرمة , ومن كبائر الذنوب.

والبيان سبق التفصيل في حكمه , وأنه نوعان محمود , ومذموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت