فهرس الكتاب
وقفات مع أدلة الباب
قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا عَوْفٌ , عَنْ حَيَّانَ بْنِ الْعَلاءِ , حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - قَالَ: (( إِنَّ الْعِيَافَةَ وَالطَّرْقَ وَالطِّيَرَةَ مِنَ الْجِبْتِ ) ).
قَالَ عَوْفٌ: الْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ , وَالطَّرْقُ الْخَطُّ يُخَطُّ بِالأرْضِ , وَالْجِبْتُ قَالَ الْحَسَنُ: رَنَّةُ الشَّيْطَانِ. إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وَلأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ , وَابْنِ حِبَّانَ - فِي صَحِيحِهِ - لَهُمُ الْمُسْنَدُ مِنْهُ.
تخريجه: رواه أحمد , وحسنه النووي , وجود إسناده ابن حجر , وابن مفلح.
والشاهد: أنه - ذكر بعض الأمور التي يستخدمها بعض الجهال لمحاولة معرفة الغيب , كالطرق , والعيافة , والطيرة، ثم ذكر - أن هذه الأفعال من الجبت، وسبق قول عمر: الجبت: السحر , وهنا قال الحسن: رنة الشيطان.
تنبيه: قول الحسن (رنة الشيطان) ، لفظ الإمام أحمد (إنه الشيطان) .
قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب: ورنة الشيطان لا أعرف مقصود الحسن. الدرر السنية ج 3 ص 152.
وقال في تيسر العزيز الحميد: لم أجد فيه كلامًا.
وقال شيخنا: والظاهر أن رنة الشيطان أي: وحي الشيطان ... وإملائه.
وقد جاء في حديث أبي هريرة: رن الشيطان أربع رنات، رنة عندما لُعن، ورنة عندما اُهبط، ورنة عندما بُعث النبي - ورنة رابعة عندما أُنزلت فاتحة الكتاب. والمقصود بالرنة: صوته. ذكره في فتح المجيد.
قال الشنقيطي في أضواء البيان: ولا خلاف بين العلماء في منع العيافة , والكهانة , والعرافة , والطرق , والزجر , والنجوم، وكل ذلك يدخل في الكهانة، لأنها تشمل جميع أنواع ادعاء الإطلاع على علم الغيب. وقد سئل رسول الله - عن الكهان فقال (ليسوا بشيء) .
قوله (ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه لهم المسند منه) .
قال في تيسير العزيز الحميد: يعني أن هؤلاء رووا الحديث , واقتصروا على المرفوع منه , ولم يذكروا التفسير الذي فسره به عوف.