فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 254

وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - ما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (( مَنِ اِقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ النُّجُومِ فَقَدِ اِقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ , زَادَ مَا زَادَ ) ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.

تخرجه: رواه أبو داود , وابن ماجه , وصححه النووي , والعراقي , والذهبي، وقال ابن تيمية: إسناده صحيح. وحسن إسناده ابن حجر.

والشاهد: أنه - أخبر أن من تعلم علم النجوم فقد وقع في السحر , زاد ما زاد.

قوله (من اقتبس) أي: من تعلم.

قوله (زاد ما زاد) أي: كلما زاد من تعلمه زاد من شعب السحر , وزاد أثمه.

قال ابن تيمية: فقد صرح رسول الله - بأن علم النجوم من السحر.

وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة: (( َمَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا فَقَدْ سَحَرَ , وَمَن ْسَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ , وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ ) ).

تخريجه: رواه النسائي، وقال الذهبي: لا يصح.

وقال ابن باز: فيه ضعف ... لكن له شواهد من حيث المعنى.

والشاهد: أنه - أخبر أن النفث في العُقَد من السحر , وذلك أن فيه استعانة بالشياطين , كما سبق.

وَعَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - قَالَ: (( أَلا هَلْ أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ ? هِيَ النَّمِيمَةُ: الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ ) ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

تخريجه: رواه مسلم.

والشاهد: أنه - أخبر أن النميمة تفرق بين الناس , وتفسد ما بينهم , كما يفعل السحر.

قوله (العضة) : المراد بها في اللغة: البهتان , والكذب , والمراد بها في الحديث النميمة.

قال النووي: هذه اللفظة رووها على وجهين: أحدهما (العِضَه) بكسر العين , وفتح الضاد المعجمة , على وزن العدة , والزنة، والثاني (العَضْه) بفتح العين , وإسكان الضاد على وزن الوجه، وهذا الثاني هو الأشهر في روايات بلادنا، والأشهر في كتب الحديث , وكتب غريبه، والأول أشهر في كتب اللغة , ونقل القاضي أنه رواية أكثر شيوخهم، وتقدير الحديث والله أعلم: ألا أنبئكم ما العضه الفاحش الغليظ التحريم.

قوله (القالة بين الناس) قال المناوي في فيض القدير: أي كثرة القول , وإيقاع الخصومة بينهم , فيما يحكى للبعض عن البعض , وقيل (القالة) بمعنى المقولة , وزعم بعضهم أن القالة هنا جمع , وهم الذين ينقلون الكلام , ويوقعون الخصومة بين الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت