فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 254

1.العلم: وضده الجهل , والمراد أن يعلم معناها نفيًا وإثباتًا، فلا يكفي قولها مع جهل معناها. ومعناها (لا معبود بحق إلا الله) . قال تعالى (فاعلم أنه لا إله إلا الله) وقوله تعالى (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) وقال - صلى الله عليه وسلم - (من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة) . رواه مسلم.

2.اليقين: وضده الشك , والمراد أن يكون مستيقنًا بعد قول هذه الكلمة يقينًا جازمًا، فالإيمان لايغني فيه إلا علم اليقين , لا علم الظن، فكيف إذا دخل الشك. قال تعالى (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا) وقال - صلى الله عليه وسلم - (لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة) وفي رواية (إلا دخل الجنة) . وعند مسلم من حديث أبي هريرة في قصة طويلة , قال - صلى الله عليه وسلم: من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد ألا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة.

وضده الشك , كما قال تعالى (إنما يستئذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون) .

3.القبول: وضده الرد , والمراد أن يقبل ما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه.

قال تعالى (إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون) , وحديث أبي موسى (مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم، كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا , فكان منها نقية قبلت الماء ... ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا , ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به) .

4.الانقياد: وضده الترك , والمراد الانقياد لما دلت عليه , المنافي لترك ذلك. قال تعالى (وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له) وقوله تعالى (ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن) . وفي الحديث (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به. قال: النووي في الأربعين النووية: حديث حسن صحيح. قال ابن رجب: تصحيح هذا الحديث بعيد جدًا.

وأكثر أهل العلم على تضعيف الحديث. ولكن معناه صحيح.

والفرق بين القبول والانقياد , أن القبول سابق للانقياد , فكل منقاد قابل , وليس كل قابل منقادًا.

5.الصدق: وضده التكذيب , والمراد أن يقولها صدقًا من قلبه لا نفاقًا. قال تعالى (ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) .

وجاء في الصحيحين من حديث معاذ (ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله , وأن محمدًا عبده ورسوله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار) .

6.الإخلاص: وضده الرياء , والكذب , والمراد أن تكون الأعمال كلها خالصة لله , قال تعالى (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) وفي الصحيحين (أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه) .

7.المحبة: وضدها البغض , والمراد حب هذه الكلمة , ولما اقتضته , ودلت عليه، ولأهلها العاملين بها , الملتزمين بشروطها , وبغض ما ناقض ذلك.

قال تعالى (والذين آمنوا أشد حبًا لله) وفي الحديث (أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) . متفق عليه

وقد جمعت هذه الشروط في قول القائل:

علم يقين وإخلاص وصدقك مع ... محبة وانقياد والقبول لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت