فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 254

وقفات مع أدلة الباب

قَالَ الْبُخَارِيُّ - فِي صَحِيحِهِ: قَالَ قَتَادَةُ: خَلَقَ اللَّهُ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلاثٍ: زِينَةً لِلسَّمَاءِ , وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ , وَعَلامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا , فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ أَخْطَأَ، وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ , وَتَكَلَّفَ مَا لا عِلْمَ لَهُ بِهِ

تخريجه: رواه البخاري معلقًا، وقال ابن حجر: وقد وصله عبد بن حميد.

والشاهد: أن الله تعالى ذكر في كتابه العزيز أنه خلق النجوم لثلاثة أمور , وهي:

1.زينة للسماء، قال تعالى (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح) .

2.رجومًا للشياطين، قال تعالى (وجعلناها رجومًا للشياطين) .

3.علامات يهتدى بها، قال تعالى (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) [1] .

ولو كان هناك مصلحة للعباد في النجوم غير هذه الثلاثة لذكرها.

قوله (وكره قتادة تعلم منازل القمر، ولم يرخص ابن عيينة فيه، ذكره حرب عنهما، ورخص في تعلم المنازل أحمد , وإسحاق [2] .

ذكر ابن رجب رحمه الله أن تعلم النجوم على قسمين، وهي التي سبقت الإشارة إليها، وذكر أن جميع عبارات السلف في المنع إنما تحمل على علم التأثير.

وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (( ثَلاثَةٌ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ , وَقَاطِعُ الرَّحِمِ , وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ ) ). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.

تخريجه: رواه الإمام أحمد، وصححه الحاكم , ووافقه الذهبي.

والشاهد: الوعيد الشديد لمن صدق بالسحر , وتعامل به , أو معه، حيث يحرم من دخول الجنة.

ووجه إدراج المصنف لهذا الحديث في باب التنجيم، لأن التنجيم نوع من السحر، كما قال: من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد. رواه أبو داود , وصححه النووي.

(1) ذهب بعض المنجمين إلى الاستدلال بالآية على أن المراد بها الاهتداء إلى علم الغيب، والرد عليه بقوله تعالى (وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر) .

(2) المراد إسحاق بن راهويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت