فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 254

2.أن أولئك أحبوا أندادهم محبة عظيمة , كمحبة المؤمنين لله.

قال ابن تيمية: وهذا متناقض , وهو باطل , فإن المشركين لا يحبون الأنداد مثل محبة المؤمنين الله.

وقال شيخنا: وهذا وإن احتمله اللفظ لكن السياق يأباه , لأنه لو كان المعنى ذلك لكان مناقضًا لقوله تعالى فيما بعد (والذين أمنوا أشد حبًا لله) .

وَقَوْلِهِ: {قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} .

في هذه الآية يبين سبحانه أنه يجب على المؤمن تقديم محبة الله على جميع المحاب , مهما كان الأمر.

وسبب نزول هذه الآية: أن بعض المسلمين الذين كانوا بمكة لما أُمروا بالهجرة تعلق بعضهم بالأهل , والولد , والمال , فلم يهاجروا.

والملاحظ أنهم لم يعاتبوا في أصل محبتهم لذلك، لأن ذلك جائز , وإنما في تقديمهم لها على محبة الله.

عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - قَالَ: (( لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) ). أَخْرَجَاهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت